الشيخ المفيد

356

المقنعة

ويكتحل بسائر الأكحال ، ويحتجم ، ويفتصد إذا لم يخف على نفسه الضعف الذي يحتاج معه إلى الإفطار ، فإن خاف ذلك فعله في آخر النهار أو في الليل ، إلا أن يكون مضطرا إليه في أول النهار ، وذلك لا يكون إلا وهو مريض قد عرض له ما يحل له معه الإفطار . ولا بأس أن يدخل الحمام في أول النهار ووسطه ، إلا أن يتخوف الضعف ، فإن خافه دخله بالليل ( 1 ) أو آخر النهار . ولا بأس أن يستعمل السواك بالرطب واليابس في أي الأوقات شاء من ليل أو نهار . وليس للصائم أن يستعط . ولا يجوز له أن يحتقن . ولا تقعد المرأة إذا كانت صائمة في الماء ، فإنها تحمله بقبلها . وتعمد القئ يفطر الصائم . وإن ذرعه لم يكن عليه شئ . وإذا تجشأ فخرج على لسانه طعام فليلفظه ( 2 ) ، ولا يبلعه . وإذا تمضمض لم يبلغ ريقه حتى يبصق ثلاث مرات . ويجتنب الصائم الرائحة الغليظة والغبرة التي تصل إلى الحلق ، فإن ذلك نقص ( 3 ) في الصيام . ولا بأس أن يدهن الصائم بسائر الأدهان ، ويشم الطيب كله ، إلا المسك والزعفران ، فإنهما يصلان إلى الحلق ، ويجد شامهما طعمهما ، فينقص ( 4 ) ذلك من حال الصيام ( 5 ) .

--> ( 1 ) في ب ، ج : " في الليل " وفي ألف ، د ، ز : " وآخر . . . " . ( 2 ) في هامش ز : " فليفظه - خ ل " . ( 3 ) في ألف ، د : " نقض " وفي ج . " نقص الصيام " وفي ه‍ : " نقص في الصائم " . ( 4 ) في ألف ، د : " فينقض " وفي ب : " فينتقض " . ( 5 ) في ه‍ : " الصائم " .